جمعية التكافل لرعاية السجناء في دولة الكويت

 

 

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم الموفق إلى كل عمل صالح، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين معلم الخير والدال على صراط مستقيم أما بعد:

فإن سنَّة الله في دنيا الناس، أن تبدأ أعمالهم بفكرة، ثم تتطور وتصبح مشروعا، ذات نظام ولوائح وله أهداف، ثم يصبح مؤسسة ذات صرح شامخ ينتفع منها الناس.

والحمد لله فقد مرَّ على نشاط السجناء وأسرهم عشر سنين، بعد أن كان فكرة بداية 98-1999، ثم في سنة 2000 أصبحت هذه الفكرة صندوق التكافل لرعاية السجناء، تابع لجمعية الإصلاح الاجتماعي، وفي عام 2005 أصبحت جمعية خيرية هذا النشاط يتمثل في ((جمعية التكافل)) ترعى السجناء وأسرهم، وترعى الحالات الإنسانية من كبار السن والمرضى والنساء، ممن عليهم أحكام وقضايا مالية، وتقوم بنشر الوعي في المجتمع من مخاطر الديون.

لقد كان هذا العمل الانساني في مخيلة واحد أو اثنين أو ثلاثة أشخاص، واليوم عمل ذات انتشار داخل المجتمع الكويتي، لا بل وصل إلى المحافل الخليجية والعربية والأوربية، وكان عدد المستفيدين من هذه الجمعية من السجناء ما يزيد على ستة آلاف سجين وسجينة، وكان عدد الأسر المستفيدة زاد على الألفين أسرة، وهناك ممن استفاد من توعية الجمعية للمجتمع من مخاطر الديون.
والفكرة التي ينعم الله بها على عباده في تطويرها وتأسيسها حتى تكون صرحا مؤسسيا ينبثق الخير منه فيُنشر في أرجاء هذا البلد الطيب نوره، هي من نعم الله التي منً الله بها علينا وليس بحولنا وقوتنا، ولكن من يرد الله به خيرا يستخدمه في طاعته، وخير طاعة حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يقول:

(أحب الناس إلى الله انفعهم، وأحب الإعمال إلى الله سرورا تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضى عنه دينا، أو تطرد عنه جوعا.. ولئن امشي مع أخي المسلم في حاجته أحب إليَّ من أن اعتكف في المسجد شهرا … ومن كفَّ عن غضبه ستر الله عورته، ومن كظم غيضا ولو شاء إن يمضيه أمضاه، ملأ الله قلبه رضا يوم القيامة.. ومن مشى مع أخيه المسلم في حاجته حتى يثبتها له اثبت الله تعالى قدمه يوم تزل الإقدام، وأن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل) حديث حسن.

فهذه الإعمال وغيرها التي بينها الله في كتابه وبينها رسوله صلى الله عليه وسلم في سنته التي تخدم الإنسان، يجب أن تكون في أطر قوانين متفق عليها محليا ودوليا، ولا يصح أن ننهج بأي عمل يخدم الإنسانية مخالفا للنظم والقوانين المتفق عليها، سواء هذا الاتفاق كان بين الجهات المختصة ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، أو كان بين دولة الكويت وأنظمة الأمم المتحدة في خدمة الإنسان.
لهذا نقول في ختام هذه المقدمة، إن خدمة الإنسان عبادة يجب أولا أن تتوج بالإخلاص لله سبحانه وتعالى، وثانيا أن يكون العمل عملا متقنا يخدم فيه الإنسانية، وثالثا أن يكون العمل فيه من الشفافية الواضحة حتى لا تكون عليه مآخذ من الجهات الحكومية أو الدولية.

أهداف الجمعية:
– الحرص على لم شمل الأسرة وترابط أفرادها.
– الحفاظ على كيان الأسرة كأساس للمجتمع.
– تهيئة ظروف النشأة الاجتماعية السليمة للأبناء في ظل رعاية والديهم.
– تماسك المجتمع الكويتي وتكاتفه.
– العمل على الإفراج عن السجناء والسجينات بالقضايا المالية بدفع المبالغ عنهم بعد دراسة الحالة.
– المساهمة في تيسير وتسهيل من له حق الإفراج وتقليل مدة حبسه حسب القانون المتبع.
– متابعة ومساعدة النزلاء والنزيلات بعد خروجهم من السجن وذلك إلى أن يحصل على وظيفة.
– غرس الأخلاق الإسلامية الفاضلة والسلوك السوي في نفوس السجناء.
– توعية وتوجيه المجتمع بأخطار القضايا المالية.
– سياسة وضوابط العمل في الجمعية
– اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سرية الحالة.
– متابعة الأحوال الاجتماعية للمفرج عنهم وتقديم المساعدة للبعض في إيجاد الوظائف المناسبة لهم.
– تتلقى الجمعية حالات القضايا المالية (الشيكان بدون رصيد – طلب الذمة).
– تفتح ملفات للنزلاء أو النزيلات أصحاب القضايا المالية وتدرس حالاتهم حين دخولهم السجن.
– كما تتولي الجمعية عدة أنواع للمساعدات ومن أهمها ما يلي:
– قضايا الشيكات بدون رصيد (الكفيل –الوكيل).
– القضايا المدنية (طلب الذمة) (إيجارات -أقساط -كمبيالات).
– قضايا التائبين من المخدرات (بدفع الغرامات عنهم).
– المساعدة المالية لأسر السجناء.
– المساعدة المالية المقطوعة للنزلاء والنزيلات داخل السجن ممن لديهم زيارات (لجميع الجنسيات).
– الغرامات المالية على سجناء الإبعاد.
– أصحاب الدخل المحدود.

جمعية التكافل لرعاية السجناء في الكويت جمعية نفع عام غير ربحية تسعى إلى تفريج الكربات عن السجناء ومن عليهم ضبط وإحضار في القضايا المالية غير المخلة بالشرف والأمانة.

سياسة الجمعية رفع الحكم عمن يوقف في توقيف وزارة الداخلية ويعرض على قضاة التنفيذ في وزارة العدل، وهذا التوقيف يكون فيه حالات إنسانية من ربات بيوت أو كبار سن أو مرضى عليهم أحكام، فحكمهم في تقديم المساعدة لهم حكم السجين.